Title

تراجع 12% خلال ديسمبر.. هل ينخفض التضخم إلى مستوى 8% هذا العام؟

0 تعليق 20 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل التضخم السنوي العام بالمدن تراجع إلى 12% في ديسمبر الماضي، تساءل البعض، هل ينخفض التضخم إلى مستوى 8% هذا العام؟

 

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي تراجع التضخم إلى 12% في ديسمبر الماضي، مقارنة مع 15.7% في نوفمبر، ليسجل أدنى مستوياته في نحو 7 أشهر مع هبوط أسعار الغذاء.

 

وتباطأت زيادة أسعار المواد الغذائية والمشروبات، والتي يبلغ وزنها النسبي داخل مؤشر التضخم نحو 40%، لتسجل ارتفاعًا سنويًا قدره 11.2% في ديسمبر مقارنة مع 18.7% في نوفمبر، وفقًا لما أظهرته النشرة التحليلية للبنك المركزي لبيانات التضخم الخاصة بالشهر الماضي.

 

وعلى أساس شهري، تراجعت أسعار الأغذية والمشروبات بنحو 6.7% مقارنة مع نوفمبر. وسجل التضخم الشهري خلال ديسمبر الماضي -3.4% وهو ما عزاه البنك إلى تراجع أسعار الخضراوات الطازجة بسبب عوامل موسمية وتلاشي صدمات العرض.

 

وتتسق النسبة الحالية للتضخم السنوي العام مع المستهدف الجديد الذي حدده البنك المركزي في تقرير السياسة النقدية الشهر الماضي، إذ يستهدف البنك معدل تضخم حول مستوى عند 9% (±3%) بحلول الربع الأخير من 2020 مقارنة مع مستهدف بلغ 13% (±3%) بحلول الربع الأخير من 2018.

 

من جانبه، توقع بنك الاستثمار العالمي رينيسانس كابيتال، انخفاض التضخم إلى مستوى 8% هذا العام، وقال في تقرير له: إنه بعد أرقام التضخم "الرائعة" عن شهر ديسمبر من المرجح أن يواصل التضخم الأساسي اتجاهه الهابط خلال العشرة أشهر المقبلة ليصل إلى 8% في أكتوبر المقبل، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2015.

 

ونوه التقرير إلى أن ذلك سيكون مدفوعا بتراجع تأثير أسعار المواد الغذائية على سنة الأساس. وبعد ذلك، يتوقع بنك الاستثمار أن يرتد التضخم ليرتفع إلى حدود 11-13% حتى يونيو 2020، قبل أن يتراجع مجددا بعد تلاشي آثار رفع الدعم.

 

ويعتقد رينيسانس كابيتال أن انخفاض التضخم سيسهم بدرجة كبيرة في كبح جماح تراجع قيمة الجنيه. وتشير تقديرات البنك إلى استقرار سعر الصرف عند مستوى 18 جنيها للدولار في فبراير 2020، ثم 21 جنيها للدولار في 2021، وهو ما يتيح "عائدا جذابا للمستثمرين في الدين المحلي". وتشير تلك التوقعات إلى تحسن كبير مقارنة بالتقديرات السابقة، إذ رجح البنك وصول الدولار إلى 17.9 جنيه في الربع الثاني من العام الحالي.

 

تأثير ذلك على أسعار الفائدة غير واضح.. إذ ينوه التقرير إلى أن تقلبات أسعار الغذاء والوقود المتوقعة بعد الجولة الأخيرة من رفع الدعم في وقت لاحق من هذا العام دفعت رينيسانس كابيتال إلى استبعاد أي تغيير على أسعار الفائدة على المدى القريب. ورغم ذلك، أشار بنك الاستثمار إلى توقعات البعض بأن البنك المركزي قد يمضي قدما في استئناف تخفيف السياسات بخفض الفائدة في فبراير المقبل.

أيا كان ما سيحدث، فالأرقام الأخيرة للتضخم بالتأكيد أخبار إيجابية: ويرى البنك أنها ستكون حافزا إضافيا للمستثمرين في الدخل الثابت لضخ استثماراتهم في البلاد.

 

تباطؤ أسعار الفواكه والخضروات وراء انحسار التضخم، وفقا لتقرير نشرته بلتون المالية. وتقول عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين لدى بلتون إن أسعار الخضروات والفاكهة التي أشعلت معدلات التضخم على مدى الشهرين الماضيين، ساهمت في تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار ليسجل التضخم السنوي العام 12% في ديسمبر، مقابل 15.7% في الشهر السابق عليه، رغم زيادة الطلب الموسمي خلال فترة عيد الميلاد وموسم العطلات.

 

توقعات بانخفاض الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من 2019: وعلى الرغم من استعداد الحكومة لتفعيل آلية التسعير اﻟﺗﻟﻘﺎﺋﻲ لبنزين 95 في أول أبريل المقبل، ترى بلتون أنه لا يوجد أي ﻣﺣﻔزات على ﺻدﻣﺎت تضخمية، ﻋﻟﯽ اﻷﻗل ﺧﻼل اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن العام الجاري.

 

ورجحت " عالية ممدوح" ارتفاع أسعار المنتجات البترولية بمتوسط 20.6% بعد تطبيق الآلية على أنواع البنزين الأخري نهاية الربع الثاني من العام الحالي، والتي قد ترفع التضخم العام بنسبة 2.5-3.5%. وتتوقع بلتون أن تكون الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من عام 2019 أقل مما كان متوقعا من قبل، لتبقى في نطاق 14-15% بفضل انخفاض التضخم في ديسمبر الماضي.

 

وأعادت بلتون التأكيد على توقعاتها بثبات أسعار الفائدة خلال العام المالي الحالي، على أن يكون هناك خفض محتمل قبل نهاية 2019. ورغم ذلك، نوه التقرير إلى أن استمرار الاتجاه النزولي لمعدل التضخم قد يتيح المجال لخفض وشيك إذا واصل التضخم مساره النزولي في يناير لتأكيد الاتجاه الهبوطي، وتباطؤ وتيرة خروج التدفقات الأجنبية من الدخل الثابت وحالة الأصول الأجنبية لدى البنوك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق