Title

فيديو| بعد خروجه من المستشفى.. هل تعافى نافالني من السم القاتل؟

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

غادر المعارض الروسي أليكسي نافالني مستشفى شاريتيه في برلين، اليوم الأربعاء، بعد خضوعه 32 يومًا للعلاج بما في ذلك 3 أسابيع قضاها في غيبوبة بسبب ما اعتبره الأطباء تسممًا بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، وسط اتهامات لروسيا بمحاولة تسميمه بينما تنفي موسكو تلك الاتهامات.

وقال مستشفى "شاريتيه": "إنه بعد 32 يومًا من العلاج "تحسنت حالة نافالني بشكل كافٍ ليخرج من المستشفى المستشفى".

 

وأوضح المستشفى أنه بناءً على تحسن حالة المريض ووضعه الحالي، يعتقد الأطباء المعالجون أنَّ الشفاء التام ممكن، كما أشاروا إلى أنه لا يزال من السابق لأوانه قياس آثار تسممه على المدى الطويل".

 

وبحسب إذاعة دويتش فيله الألمانية لم يعلن مستشفى شاريتيه أي معلومات عن مكان الإقامة الحالي لنافالني.

 


وكان نافالني قد كشف الاثنين الماضي أنه عُثر على مادة «نوفيشوك» داخل جسمه وعلى جسده من الخارج، مطالبًا موسكو بإعادة ملابسه التي كان يرتديها يوم تعرُّضه للتسميم باعتبارها «دليلًا مهمًا» ـ وفق تعبيره.

 

وقال: "قبل أن يُسمح لي بالمغادرة إلى ألمانيا، أزالوا كل ملابسي وأرسلوني عاريًا بالكامل. ونظرًا إلى أنه تمّ العثور على مادة نوفيتشوك على جسدي وأن طريقة تسميم عبر اللمس مرجحة جدًا، فإن ملابسي هي دليل مادّي مهمّ جدًا".

 

وأضاف المعارض الروسي عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام» "أطالب موسكو بأن تُغلّف ملابسي بعناية في كيس بلاستيك وتعاد إلي في برلين". بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


 

وسخر نافالني من التحقيقات الأولية التي قامت بها الشرطة، من دون فتح تحقيق رسمي، قائلًا إنه يتمّ التعامل مع الأمر "كأنني انزلقت في متجر وكسرت ساقي".

 

وفي منشور آخر على تطبيق انستجرام، أشاد نافالني بزوجته يوليا التي كانت تأتي إليه طوال مدة غيبوبته مدى 3 أسابيع،  قائلا:" كانت تتحدث معي وتغني لي وتشغل الموسيقى".

 

 


وفي وقت سابق اليوم، كشف نافالني عن آخر تطورات حالته الصحية، ونشر صورة حديثة له عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام» وبدا خلالها واقفا وقادرًا على المشي والنزول على السلم وقال: "الأطباء حولوني من شخص حي تقنيًا إلى شخص قادر على ممارسة حياته الطبيعية" .

 

وأضاف نافالني أنه حتى الأيام الأخيرة لم يكن قادرًا على التعرف على الناس أو الحديث، موضحًا أن الطبيب المشرف على علاجه كان يحضر له لوحًا  كل صباح ويطلب مني كتابة كلمة إلا أنه لم يكن يستطع فعل ذلك رغم أنه كان يفهم ما يريده الطبيب.

 

ويبدو نافالني بصحة جيدة  في الصورة التي نشرها، لافتا إلى أن الأطباء الذين أشرفوا على علاجه استطاعوا أن يحولوه من "شخص حي تقنيًا" إلى شخص قادر على ممارسة حياته الطبيعية دون الحاجة لمساعدة من أحد.

 

العثور على دليل الجريمة

وفي 17 سبتمبر الجاري أكد فريق أليكسي نافالني، العثور على آثار للمادة التي تسمم بها المعارض الروسي، على عبوة مياه بلاستيكية وجدت في غرفة الفندق التي كان يقيم فيها.

 

وأكد فريق نافالني على "إنستجرام" العثور على آثار مادة نوفيتشوك السامة المتلفة للأعصاب على "قنينة مياه بلاستيكية عادية" وجدت في غرفة فندق أليكسي نافالني في تومسك في الدقائق التي تلت إعلان إصابة المعارض بإعياء.

 

وأوضح الفريق أن مختبرا ألمانيا تعرف على المادة "بعد أسبوعين" على ذلك. وأصبحت عبوة المياه الدليل الرئيسي الذي سمح بالقول إن نافالني سمم بمادة نوفيتشوك.

 

 وشعر المعارض نافالني (44 عاما) بالإعياء في 20 أغسطس عندما كان في طائرة عائدة إلى موسكو من مدينة تومسك في سيبيريا، التي زارها لدعم المرشحين في الانتخابات البلدية وإجراء تحقيق في فساد النخب المحلية.

وأدخل نافالني أولا إلى مستشفى في اومسك في سيبيريا أيضا قبل أن ينقل بعد 48 ساعة على تسميمه إلى مستشفى في برلين. وخرج من الغيبوبة الأسبوع الماضي وهو يتعافى تدريجًا.

 

 

 

وخلص مختبر عسكري ألماني في الثالث من سبتمبر إلى حصول عملية تسميم بمادة نوفيتشوك التي طورت في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية، الأمر الذي ترفضه موسكو. وأكد مختبران في فرنسا والسويد النتائج التي توصلت إليها ألمانيا، مما دفع باريس وبرلين إلى الإصرار من جديد على ضرورة إجراء تحقيق روسي.

 

وفي وقت سابق، نشر موقع "بروكت.ميديا" الإخباري الروسي  تحقيقا مفصلا قال فيه مقربون من المعارض الروسي إن آثار هذه المادة السامة كانت قد زالت من جسمه عند نقله إلى برلين.

 

وأضاف الموقع أن نافالني لا يذكر متى شرب من العبوة بالتحديد وهي من ماركة "سفياتوي إستوتشنيك" المنتشرة جدا في روسيا.

 

وقال أحد مطوري هذه المادة السامة فلاديمير اوغليف للموقع إن ابتلاع هذا السم كان ليسبب الوفاة على الأرجح. وأشار الموقع إلى ان كاميرتي مراقبة صورتا باب غرفة نافالني. وقد حصلت شرطة النقل على الفيلم. وقالت أيارميش إنه رغم توافر أدلة كافية "لم يباشر تحقيق جنائي بعد".

 

 

من جانبها، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس الماضي أنها أرسلت خبراء إلى ألمانيا لأخذ عينات من المعارض الروسي أليكسي نافالني ، وأشارت إلى أن نتائج الاختبارات لتحديد ما إذا كان تعرض للتسميم بمادة نوفيتشوك سوف تعرف قريباً.

 

وتقدمت برلين، حيث يتلقى معارض الكرملين العلاج في المستشفى بعد أن تعرض لمحاولة تسميم بحسب أنصاره يوم 20 أغسطس في سيبيريا، بطلب رسمي للحصول على "مساعدة فنية" من المنظمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، بحسب المنظمة.

 

وذكرت المنظمة "أخذ فريق من الخبراء من الأمانة الفنية بشكل مستقل عينات طبية حيوية من السيد نافالني لتحليلها في المختبرات التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية". واضافت أن "نتائج هذه التحاليل ستعلن قريبا وسيتم إطلاع السلطات الالمانية عليها".

 

وأعرب المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في وقت سابق من هذا الشهر عن "قلقه البالغ" حيال قضية نافالني. واستعانت بريطانيا بالمنظمة بعد عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري الإنكليزية عام 2018، وأكدت الهيئة حينها أنه تعرض للتسميم بمادة نوفيتشوك.

وتتهم لندن المخابرات العسكرية الروسية بالوقوف وراء ذلك. وتهدد القضية بتصعيد التوتر مجددا في المنظمة حيث من الممكن لألمانيا أن تطلب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام تفويضها الجديد لتحديد منفذي هجمات كيميائية.

 

وعلى الرغم من معارضة موسكو الشديدة للأمر، تم منح المنظمة سلطات جديدة في 2018 تخولها تحديد الجهات التي تقف وراء هجمات كيميائية، بعدما كانت مهمتها تقتصر في الماضي على تحديد إن كانت الأسلحة الكيميائية استخدمت أم لا.

 

وأثارت قضية نافالني مواجهة جديدة بين روسيا والدول الغربية. وفي حين دعت ألمانيا روسيا إلى "توفير توضيحات" نددت موسكو بوجود مؤامرة مؤكدة ان الأطباء الروس لم يجدوا أي أثر لتسميم محتمل.

 

وأليكسي نافالني، هو أشهر معارض روسي وناشط مناهض للفساد، واجتذبت تسجيلات الفيديو القوية التي نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي ملايين المشاهدات وجعلته شوكة في ظهر الكريملين. 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق