Title

«الوطن» تستعرض حكايات محاربات «السرطان» مع المرض ودورهن في دعم المجتمع

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

احتفاء بشهر أكتوبر لمحاربة سرطان الثدي وتزامنا مع يوم المرأة العمانية
مع المرض ودورهن فـي دعم المجتمع

تواصلت معهن ـ جميلة الجهورية:
في تفاصيل وردية لعدد من محاربات السرطان تستعرض (الوطن) مشاركة لاحتفال العالم بشهر أكتوبر الوردي لمحاربة سرطان الثدي، وتزامنًا مع احتفالات السلطنة بيوم المرأة العمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام، لتلقي الضوء على تجارب الناجيات ودورهن في دعم المجتمع.

مراحل من الحزن والاكتئاب
البداية مع زهرة الكندية، تلك الطاقة التي تتوقد بالعطاء في خدمة وتوعية مرضى السرطان التي تسرد قصتها وتقول: رحلتي مع (مرض سرطان الثدي) في ابريل 2016م، حيث كنت أتردد على عيادة الأمراض النسائية التي كنت أطلعهم على شكوكي بوجود أورام سرطانية لوجود تاريخ عائلي للأسرة.

وتضيف: إن الأطباء كانوا يستبعدون إصابتي لصغر سني، ولكن قدّر الله وما شاء فعل، حيث تم تشخيصي وبعد أربعة أشهر تبين إصابتي بمرض سرطان الثدي بالمرحلة الثالثة والنوع الجيني والمعروف بـ(براكا 2)، بعدها أُكتشف أنه تنتشر بجسمي أورام حميدة وأخرى خبيثة في الثديين، مشيرة إلى أنه وكوني أحمل سرطانًا جينيًا فكان لا بد من استئصال الثديين بالكامل، ولكن قبل ذلك كان لا بد من أخذ العلاج الكيماوي للسيطرة وعدم انتشار أكثر للأورام.

وقالت: بعد إكمالي 8 أشهر من الجرعات الكيماوية، خضعت لعملية الاستئصال وترميمها، والتي أعقبها حدوث مضاعفات أثناء إقامتي بالمستشفى نتيجة إصابتها ببكتيريا (السيدوا مونوا) التي تنمو في الأماكن المعقمة جدًّا والتي أصابتني، وتسببت في مكوثها بالمستشفى لفترة طويلة جدًّا، بسبب مضاعفات البكتيريا والتي معها دخلت في اجراء عمليات لتنظيف وإزالة الأجزاء المتآكلة بلحمها، وأعقبها مرحلة التشافي، والخضوع للعلاج الإشعاعي، ويليها الدخول في مرحلة من الأعراض الجديدة نتيجة حدوث فشل في القلب بسبب الالتهاب الناتج من الكيماوي بالإضافة إلى ضعف الاعصاب أسفل الظهر، منوهة بأنني ما زلت أتعالج من القلب حتى الآن ولكن بفضل الله تعافيت من مرض السرطان.

وتشير إلى أنها مرت بمراحل من الحزن والاكتئاب التي كانت معها يصعب تقبل المرض في البداية كونها امرأة نشيطة وقوية ومعتمدة على نفسها وتعيل أسرتها الصغيرة، فعاشت فترة طويلة من الرفض والاستنكار، وقالت: لذلك كان جدًّا صعب تقبله ولكن خلال فترة مكوثي الطويل بالمستشفى بدأت أتقبل المرض وتتصالح مع المرض وتتعامل مع المصابات الجدد، حيث إن الأطباء وضعوا ثقتهم بي في قدرتي على مساعدتهن على تجاوز محنتهن وإرشاد المرضى وإقناعهم للخضوع للعلاج المطلوب، ومنها بدأت أشعر بالسعادة لقدرتي في إسعاد وإعطاء الأمان لغيري ومساعدتهم بتوعيتهم في كيفية التعامل مع الحزن ورفع معنوياتهم.

وتختم زهرة حديثها بقولها: إلى الآن قررت أن أصبح ناشطة توعوية في السرطان أعين وأعاون كل من يحتاج للنصح والإرشاد، ومن أين يبدأ وكيف يتقبل المرض؟ أو كيف يتصالح مع نفسه والمرض؟، وتضيف: لذلك أنا جدًّا سعيدة بهذا التغيير الحاصل في حياتي، حيث أنه كان هبة من الله سبحانه وتعالى لأكتشف نفسي وأصلح ذاتي وأعين غيري.

مصداقية وصراحة الأطباء
أم سلطان العريمية ـ التي بدأت معاناتها في عام 2017م وكانت تعاني من عدد من الاضطرابات النسائية تقول: كانت البداية المؤلمة مع ظهور كتلة صغيرة تعاملت معها بهدوء حتى اكتشف أنها سرطان بعد الفحوصات وأخذ العينة، لأسجد لله شكرًا على مصابي وتقبل مصيبتي باستعانتي بالله ودعم أسرتي وصديقاتي اللاتي لم يتركنني لحظة منذ بداية الأمر.
وتضيف: بعد ظهور النتيجة والفحوصات تقرر ذهابي للعلاج بتايلاند وكان الورم قد بدأ بالنمو رغم أنه كان في مراحله الأولى كونه من النوع الهرموني، لتجرى عليّ عملية لاستئصاله، وأكمل الشهر وأعود للعلاج بمستشفى الجامعة، ومع جلسات الكيماوي التي معها بدأت بفقد شعر رأسي وحواجبي، والتي اعقبها خضوعي لتلقي 19 جرعة مناعية ثم مواصلتها بالعلاج الإشعاعي، مؤكدة بأن السرطان كونه هرمونيًّا كانت فرص تأثيره على الرحم كبيرة، لذلك خضعت لجراحة لإزالة الرحم بكل متعلقاته لضمان عدم ظهور السرطان وأخضع للعلاج الهرموني وأحاول المحافظة على صحتي باتباع الممارسات الصحية.

وتشير العريمية إلى أن ما جعلها تتقبل المرض والعلاج هو مصداقية وصراحة الأطباء في توضيح الآثار المترتبة على العلاج وتعاونهم معها إلى جانب مساندة ودعم عائلتها وصديقاتها لها على جانب زوجها الذي مع سقوط أول شعرة من رأسها ساندها وقام بحلق شعر رأسه وتقول: لذلك كانت التجربة قوية ولكنها زادتني إيمانًا بالله واصرارًا ورغبة للشفاء وإقبالًا للحياة.
وفي ختام حديثها تقول: إن السرطان لا يقتل الإنسان إنما من يقتله هو الوسواس والخوف والاكتئاب والأفكار السلبية، لذلك نصيحة للأخوات المصابات بعدم الاستسلام والانكسار للمرض.

تجربتي زادتني قوة
من جانبها تروي عائشة الجهورية قصتها مع السرطان التي بدأت في عام 2016م، وكانت قد بدأت مع عدد من الأعراض لارتفاع ضغط الدم وبعض الوخزات في الصدر التي كانت تعاودها باستمرار لينتهي بها المطاف على إجراء الفحوصات ومع شكوك الطبيبة قريبتها طلبت منها فحص الثدي الذي ظهر أن لديها كتلة وأعقبها القيام بمقابلة عدد من الجراحين والأطباء في عدد من المستشفيات بشمال الباطنة والتي معها وخلال ذلك الوقت الورم يتضاعف حجمه. وتشير عائشة إلى أن زوجها قرر بيع سيارته لتوفير مصروفات تسفيرها للعلاج بتايلند، وبالفعل تلقت العلاج بالخارج بعد أخذ العينة والذي تأكد أنه سرطان في ختام المرحلة الثانية، لتعيش خلال تلك الفترة بين صراع القبول وصدمة الخبر بين الأهل والأسرة، لتمر خلال تلك الفترة بمرحلة العلاج لإزالة الأوساخ من الثدي وتعود بعدها إلى السلطنة، ثم تتوجه إلى قطر لتأخذ أول جرعتين من الكيماوي، وتقرر استكمال البرنامج بمستشفى الجامعة بالسلطنة، لتدخل عائشة مع السرطان وبعد عام مرحلة معاناة أخرى بانتقاله إلى الرئة والكبد وعظام القفص الصدري.

وتقول عائشة ـ التي لا تزال تأخذ جرعات الكيماوي: إن تجربتي مع المرض زادتني قوة، لكوني حاربت الأفكار السائدة ولم أدع المرض يسيطر على تفكيري يقينًا بأن الحياة والموت بيد الله سبحانه وتعالى، ولعل للصدمة الأولى كان وقعها على نفسيتي في البداية إلا أني أتجاوز المحنة بالصبر. ‏

أخبار ذات صلة

0 تعليق